الجواد الكاظمي
12
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
به شيء ، وروى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إذا جاءكم عنّى حديث فأعرضوه على كتاب اللَّه ( 1 ) فما وافق كتاب اللَّه فاقبلوه ، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط ، وروى مثل ذلك أيضا عن أئمّتنا عليهم السّلام وكيف يكون العرض على كتاب اللَّه وهو لا يفهم به شيء ؟ فكلّ ذلك يدلّ على أنّ ظاهر هذه الأخبار متروك ( 2 ) والَّذي نقول : إنّ معاني القرآن على على أربعة أقسام : أحدها : ما اختصّ اللَّه بالعلم به فلا يجوز لأحد تكلَّف القول فيه ولا تعاطى معرفته وذلك مثل قوله تعالى « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ » ( 3 ) ومثل قوله تعالى « إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » ( 4 ) الآية فتعاطى معرفة ما اختصّ العلم به خطاء . وثانيها : ما يكون ظاهره مطابقا لمعناه فكلّ من عرف اللغة الَّتي خوطب بها عرف معناها مثل قوله « ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ » ( 5 ) ومثل قوله
--> ( 1 ) لم أعثر على لفظ هذا الحديث ، ولا على مضمونه في الجوامع الحديث لأهل السنة نعم ذكر الإمام الرازي في ج 11 ص 163 من الطبعة الأخيرة عند تفسير آية الوضوء الآية 6 من سورة المائدة روى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : إذا روى لكم عنى حديث فاعرضوه على كتاب إليه فإن وافقه فاقبلوه والا فردوه ، وفي تفسير القرطبي ج 1 ص 38 فأما ما رواه بعضهم أنه قال : إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللَّه فان وافقه فخذوه وإن لم يوافقه فاتركوه فإنه حديث باطل لا أصل له نعم مضمون هذا الحديث كثير في أحاديث الشيعة انظر ص 144 و 145 من البحار ج 1 طبع كمپانى ، وص 8 و 9 ج 1 تفسير العياشي ط قم ، وص 28 و 29 ج 1 من تفسير البرهان ، والباب 9 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء من الوسائل ، وأصول الكافي باب الأخذ بالسنة ، وشواهد الكتاب . ( 2 ) مراد الشيخ - قدس سره - أن ظاهرها متروك وإلا فقد عرفت أنها تكاد تبلغ حد التواتر في أحاديث الشيعة ، وسيصرح نفسه - قدس سره - بعيد ذلك بعدم ردها حيث يقول : متى قسمنا هذه الاقسام يكون قد قبلنا هذه الأخبار ، ولم نردها على وجه يوحش نقلتها . ( 3 ) الأعراف - 187 . ( 4 ) - لقمان 34 . ( 5 ) الانعام - 152 .